الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
355
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
والخمرية لعدم فرق في نظره بين النجاسات . قلت بعد ما نرى من حكم الشارع بالتعفير والتعدد في ولوغ الكلب نكشف وجود خصوصية له غير موجودة في ساير النجاسات ولهذا لا يمكن التعدي من غير الموارد المذكورة في روايات الباب الّا في ما يمكن الغاء الخصوصية وفي ولوغ الكلب لا مجال لدعواه لما عرفت . لو شككا في زوال النجاسة عن المتنجس بولوغ الكلب بمجرد رؤيته المطر مرّة يحكم ببركة الاستصحاب ببقاء النجاسة ثم بعد ذلك نقول بان العمدة عدم وجود دليل يمكن الاعتماد عليه يدل على اعتبار التعدد بعد التعفير غير دعوى الاجماع لأنه كما يأتي إن شاء اللّه في محله ما يستدل به من الاخبار رواية فقه الرضا عليه السّلام وما رواه فضل بن أبي العباس بناء على كون لفظ مرتين » بعد كلمة « ثم بالماء » . « جزء الخبر » ولا يمكن التعويل على رواية فقه الرضا عليه السّلام ولا يعلم كون كلمة « مرتين » جزء خبر الفضل . فليس في البين الّا الاجماع . ويمكن دعوى كون القدر المتيقن منه هو غير ماء المطر خصوصا مع دلالة رواية محمد بن مسلم على مجرد الغسل وهي وان صارت مقيدة بما دل على التعفير ولكن ظهورها في كفية الغسل لا اشكال فيه . ولكن مع ذلك كله مع هذا الاجماع على التعدد ومعه يقيد رواية محمد بن مسلم من حيث اطلاق الغسل أيضا يشكل الافتاء بكفاية مجرد الغسل بعد التعفير ولهذا . نقول كما قال سيدنا الأعظم رحمه اللّه بان الأحوط التعدد .